السيد الخميني
577
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وأما حدث " لا تعاد الصلاة " الخ فإن قلنا بأن الطهور في المستثنى أعم من الطهور عن الخبث كما هو الأظهر يكون مقتضاه موافقا لأدلة الاشتراط ، وإن قلنا باختصاصه بالطهور عن الحدث فيكون الطهور عن الخبث في العقد المستثنى منه تكون النسبة بينه وبين " لا صلاة إلا بطهور " أعم من وجه ، سواء كان الحديث مخصوصا بالنسيان كما حكى عن المشهور ، أو كان الأعم منه ومن الجهل بالحكم والموضوع ومن نسيان الحكم ، ويكون الخارج منه العالم العامد للانصراف عنه لا للاشكال العقلي كما قيل . وكيف كأن يكون " لا صلاة إلا بطهور " حاكما عليه ، لأن الصحيحة تنفي موضوع الحديث بلسانها ، وهو الصلاة المأخوذة في موضوعه فوزان الصحيحة معه وزان " لا سهو لمن أقر على نفسه بالسهو " مع أدلة السهو ، وما قد يقال من حكومة حديث لا تعاد على أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط ممنوع على إطلاقه ، نعم هو حاكم على نحو قوله : " لا تصل في النجس " لا مثل الصحيحة التي تتصرف في عقد وضع الحديث ، بل ولا على ما دلت على الإعادة بعنوانها ، فإنها معارضة معه أو مخصصة إياه . فتحصل مما ذكر أن حديث لا تعاد إما معاضد للصحيحة أو محكوم لها ، فتصير النتيجة بطلان الصلاة مع نسيان الطهور . وأما حال حديث " لا تعاد " مع حديث الرفع فإن قلنا باختصاص لا تعاد بالنسيان وشمول المستثنى للطهور عن الخبث فيكون مخصصا لحديث الرفع ، لأخصيته عنه ويقدم عليه ، ولو فرض تحكيم لسان حديث الرفع فإن التحكيم إنما يفيد في الجمع العرفي فيما كانت نتيجته التخصيص لا فيما كانت النتيجة سقوط الدليل في جميع مفاده ، فالخاص والمقيد